الخميس، 16 فبراير، 2017

معاناة مرضى الأورام من نقص الدواء في اليمن في ظل استمرار الحرب

يعاني مرضى السرطان في اليمن من النقص الشديد في الأنواع المتخصصة من ادوية السرطان، في ظل استمرار الحرب وانهيار مؤسسات الرعاية الصحية في البلاد.

واودت الحرب في اليمن بين التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية وقوات الجيش الموالية لحكومة هادي من جهة وبين قوات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة، بحياة اكثر من عشرة الاف مواطن يمني كما تسببت في انهيار المؤسسات والبنية التحتية وانهيار اقتصاد اليمن، ما اضر العاملون في مجال الرعاية الصحية لتقديم خدماتهم مقابل اجر زهيد او بدون اجر، كما اضعف من قدرة المرضى على تحمل تكاليف العلاج.

ويعرب محمد الشماع، وهو مواطن يمني مريض بسرطان الدم "اللوكيميا" عن يأسه من امكانية الحصول على العلاج الضروري لمكافحة المرض والذي يحقن اليه عبر الوريد، ويتسائل من اين يأتي بالمال وقال ان اغلب المرضي يستعطفون اصحاب القلوب الرحيمة ومنهم من يشارك ومنهم من يرفض المشاركة في تكاليف علاجهم، واقسم ان البعض يذهب الى المساجد في سبيل توفير جرعة من الدواء له، وقال انه واحد من هؤلاء.



وبسبب سيطرة جماعة الحوثي على اغلب المناطق التي تضم كثافة سكانية عالية، يؤثر الحصار الخانق الذي تفرضه قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على الحاجات الأساسية للسكان في تلك المناطق، وخاصة في مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر وتضم اهم موانئ اليمن الرئيسية، وهو ما يعوق وصول الأغذية والأدوية الى البلاد عبر هذا المنفذ الهام.

وقال عبد الوهاب النهمي، نائب مدير المركز المختص بتوزيع الأدوية في اليمن، ان الأرفف لديهم شبه خالية وهو ما يضطر المرضى للبحث عن الأدوية في السوق السوداء.

وقال ان الربع الأخير من العام الماضي 2016، شهد نفاد ما لديهم من ادوية في المخازن، واصبح على المرضى البحث بأنفسهم عن من يوفر لهم الدواء في السوق السوداء باسعار مرتفعة للغاية بسبب كونها مهربة وقال ان الكثير من المرضى يلجأون اليهم لتوفير الدواء الا انهم لا يستطيعون مساعدتهم في هذا الأمر.

وقال النهمي ان ما يأتي اليهم من تمويل رسمي لا يغطي اكثر من ثلث احتياجات المرضى لديهم، وان المركز يظل مفتوحا بما لديه من امكانيات محدودة ويعمل على تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية متحديا تداعي نظام الرعاية الصحية بالكامل ومسجلا نصرا معنويا.

ويقول مدير العمليات الطارئة في منظمة الصحة العالمية، ريك برينان، ان اليمن يوجد فيه اكثر من اربعة عشر ونصف مليون مواطن لا يصل اليهم الرعاية الصحية الأولية وذلك في ظل توقف اكثر من 55% من المستشفيات والمراكز الصحية عن تقديم خدماتها.

ويقول العاملون في مجال الرعاية الصحية انهم ومنذ ستة اشهر لم يحصلوا على رواتبهم بانتظام كما انهم يعانون نقصا حادا ي الامدادات الطبية والكثير من المرضي يلقون حتفهم في صمت نتيجة عدم توفر العلاج ولا يلحظهم احد او يهتم بهم احد، او حتى تسجل حالاتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق